مؤسسة آل البيت ( ع )

108

مجلة تراثنا

والحرف : ( ما دل على معنى في غيره ، نحو من وإلى وثم ) ( 11 ) وهم يقصدون : أن ( التعريف ) أو ( التنكير ) ليس هو معنى تحمله كلمة ( أل ) أو ( التنوين ) وإنما هو معنى تحمله كلمة ( رجل ) عندما تسبقها ( أل ) أو يلحقها التنوين . و ( الابتداء ) أو ( الانتهاء ) ليس معنى تحمله كلمتا ( من ) و ( إلى ) وإنما يحمله المجرور بهما - البصرة أو الكوفة - في مثال : ( سرت من البصرة إلى الكوفة ) ، وهكذا . نقد الأساس النحوي للتقسيم . أ - ونقدنا للأساس الأول أن النحاة السابقين لم يقبلوه ، لعدم قيامه - كما قالوا - على ( القسمة الحاصرة ) فمن الواضح أن الفروض أربعة ، أي أن الكلمة - عندهم - إما أن تكون مسندا فقط ، أو مسندا إليه فقد ، أو تكون مسندا ومسندا إليه ، أو لا مسندا ولا مسندا إليه ، والأول : الفعل ، والثاني : ضمير الرفع المتصل ، والثالث : الاسم ، والرابع : الحرف . ومع وجود هذا الفرض الرابع ، والتمثيل له بضمائر الرفع المتصلة ، فكيف يصح جعلها من قسم الاسم ، وليس قسما رابعا . ب - أما عن وجهة النظر الأخرى ، أي بناء تقسيم الكلمة على أساس دلالتها على المعنى بنفسها أو بغيرها ، فإن الملاحظ عليه : أنهم يعنون بذلك أن تكون الكلمة مستقلة بإدراك المعنى من لفظها أو غير مستقلة ، المستقلة هي التي يدرك السامع معناها الذي وضعت له ، سواء كانت مرتبطة بكلمة أخرى أو غير مرتبطة ، فكلمات : ( رجل ، فرس ، قيام ، قعود ) يفهم السامع معناها عند النطق بها منفردة مثل : ( رجل ) أو مؤلفة مثل : ( جاءني رجل ) . أما الكلمات غير المستقلة مثل : ( من ، وأل ، وهل فهي التي لا يفهم عند النطق بها معنى ( الابتداء ، أو التعريف ، أو الاستفهام ) إلا ضمن كلمة أخرى ، أو جملة تامة ، فكلمة ( رجل ) هي التي تكون ( معرفة ) عندما تدخل عليها ( أل ) ، وجملة : ( قام محمد ) هي التي تكون ( مستفهما عنها ) عندما تدخل عليها ( هل ) . والملاحظ أنهم خصوا غير المستقل بالحرف فقط ، وأشركوا الاسم والفعل

--> ( 11 ) الزجاجي في الايضاح : 54